|
فلسطين شعب جبار مبارك
شعب فلسطين شعب له تاريخ وحضارة،
فمن أرضه انطلق الانسان الأول حسب الابحاث في علم الانسان، وعلى تراب هذا
الوطن أقيمت أول مدينة في تاريخ الأنسانية هي أريحا.
وكما كان لموقع فلسطين ايجابياته فقد كانت له سلبياته، حيث أضحت أرض
فلسطين مطمعا لكل الغزاة والأمبراطوريات.
فمنذ فجر الانسانية، والحرب ظاهرة مستمرة لا تتوقف على أرض فلسطين، فكان
لهذا أثره على نفسية وطبيعة شعب فلسطين، فأضحى شعبا صلبا مقداما سياسيا محنكا،
لا يمل من مقارعة الأعداء والثبات على مبادئه بما يخدم بقاؤه على هذه الأرض.
ويقول المؤرخون بأن شعب فلسطين الأول كان ذكيا ومبدعا، كان له أثاره
في الفنون والادب رغم أدعاء الصهاينة بجهل الفلسطينيين الأوائل، وكان الفلسطينيون
الأوائل أهل تجارة وسفر عبر البحار، وكانوا مهرة في صناعة المعادن، وكانوا
أول من اكتشف البرونز وحافظوا على سر صناعته بينهم، لأن من البرونز كانوا
يصنعون أسلحتهم.
غزت االقبائل العبرانية الفلسطينين، وقد قاومهم الفلسطينيون
ببسالة وشجاعة ذكرت في التوراة والأنجيل والقرآن الكريم، ففي سورة المائدة
رد بنو أسرائيل على موسى "عليه السلام" حين أمرهم بحرب أهل فلسطين ((قَالُوا
يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ )) 5:22 واسترسل بنو أسرائيل في الوقاحة
على نبي الله موسى:
((فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ)) 5:24، في النهاية هزم العبرانيون
لابتعادهم عن صراط الله سبحانه وبقى شعب فلسطين.
تعرضت فلسطين للغزو من الفراعنة والبابليين والفرس واليونانيين والرومان،
في مطلع الرسالة الأسلامية، حصلت معجزة الأسراء والمعراج، وجاء ذكرها في مطلع
سورة الأسراء، حيث يقول الله بأن شعب فلسطين شعب مبارك، ((سُبْحَانَ الَّذِي
أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ
الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ ))17:1، ولم تستقر فلسطين حتى جاء
الفتح الأسلامي، لقد شهد شعب فلسطين الكثير من الغزاة لكن الفتح الأسلامي
كان مختلفا، فقد منح الخليفة عمر بن الخطاب عهدة عمرية لأهل فلسطين، كانت
هذه العهدة رمزا للتسامح الذي يميز الأسلام، كان للمعاملة الانسانية للمسلمين
لسكان فلسطين أكبر الأثر في دخول الكثير منهم في الأسلام والعيش مع العرب
في أخوة وسلام.
واستمر هذا الحال قرونا، حتى شنت أوروبا حملتها الصليبية على فلسطين،
وكان المسلمين في حالة من الضعف والهوان والجهل، فضاعت فلسطين والقدس والمسجد
الأقصى أكثر من مئة عام، حتى توحد المسلمين تحت راية واحدة، ونجحوا في النهاية
من طرد الصليبين من فلسطين، أشهر هؤلاء القادة الذين وحدوا الأمة القائد الكردي
المسلم الناصر صلاح الدين الأيوبي، مما لايعرفه الكثيرون أن نائب ووزير صلاح
الدين فلسطيني من عسقلان.
وعلى أرض فلسطين في عين جالوت، هزم الجيش المصري بقيادة المملوك المسلم
الخرساني "قطز" جيوش التتار الجرارة المتوحشة، مما كان له أكبر الأثر على الحفاظ
على رسالة الأسلام بل والأنسانية جمعاء.
ثم حكم العثمانيون أرض فلسطين، نعمت أرض فلسطين بالسلام لكنها عانت من
انتشار الجهل والمرض والفوضى تحت حكم العثمانيين.
قاومت فلسطين ببسالة الحملة الفرنسية بقيادة نابليون، حيث هزم الفلسطينيون
وأخوانهم المسلمين الأتراك الفرنسيين هزيمة نكراء على أبواب مدينة عكا.
ولازالت فلسطين أرض مباركة لليهود والنصارى والمسلمين، وأن شاء الله
ستلاقي الصهيونية المصير نفسه الذي لاقه كل الغزاة من قبل، وينتصر أهل فلسطين
على من يبثون رسالة الكراهية والجشع والوحشية..
أنت والانتفاضة: شارك بالانتفاضة حيثما كنت
، هنا ....
|