|
مجموعة من المقالات التي
صدرت بتاريخ 31/5/2001.
جاء الوزير الفلسطيني المسؤول عن ملف
القدس فيصل الحسيني إلى دولة الكويت، جاء لحضور مؤتمر مقاومة
التطبيع، ومتأملا أن يرأب الصدع في العلاقات الكويتية
الفلسطينية، التي تأثرت نتيجة التأييد الفلسطيني للعراق سنة
1990، واضطهاد الجالية الفلسطينية لدى تحرير الكويت، جاء
الحسيني يحمل في قلبه هم القدس والأقصى وفلسطين ومستقبل
الأمة العربية والأسلامية، وكان في استقباله مجموعة من
كبار رجال الكويت، لكن كانت هناك اصوات تنادي بطرد
الحسيني وتهاجم قضيته.
فيما كانت الصحف تطبع المقالات
المهينة لفيصل، كان شعب فلسطين يتعرض لهجوم شرس من أسرائيل،
في تلك الليلة بغرفة فندق بالكويت، لفظ الحسيني أنفاسه
الأخيرة.
____________________________________
نشر مقال في جريدة الوطن الكويتية
بقلم محمد عبدالقادر الجاسم:
كان المقال يهاجم الحكومة الكويتية،
جاء فيه:
أن اعطاء فيزا لمرافق وزير القدس
فيصل الحسيني يجرح الكرامة الوطنية الكويتية، واعتبر
ان الحسيني يتحدى النظام في الكويت متعمدا، واعتبر السماح
لهم بالدخول فشلا معتادا في اقرار القانون من قبل الحكومة
الكويتية.
يقول كاتب المقال بأن هذا استفزاز
لمشاعر شعب الكويت.
ويدعي أن الكويت ليست في حاجة
للدول العربية غير الخليجية، ويقول بأن الكويت دفعت ثمن
عروبتها (احتلال العراق للكويت)
وينهي الهجوم بالتحسر: "إنها والله
مأساة أن تتعرض الكرامة الوطنية للذبح هكذا، ومأساة أكبر
حين يشارك بعض النواب في هذا العمل (كان بعض النواب الكويتيون
في استقبال وزير القدس فيصل الحسيني)، أنني أشعر
بغصة و قلبي يحترق على وطن (الكويت) يذبل
ويذبل"
___________________________________________________________________________
في ذات اليوم نشرت صحيفة القدس
العربي الخبر التالي:
قصف أحياء سكنية واقتحام مناطق
فلسطينية
اصابة عدد من المواطنيين الفلسطينيين
في مواجهات مع القوات الأسرائيلية واعتداءات المستوطنيين
أصيب امس عدد مت المواطنيين بجروح
مختلفة بينهم حالة خطرة خلال مواجهات مع القوات الاسرائيلية
في مخيم رفح وخلال اعتداءات المستوطنيين على الأهالي
في الخليل ومنطقة جنين، وتم قصف أحياء سكنية وموقع للأمن
الوطني وتوغلت قوات اسرائيلية في مناطق خاضعة للسيادة
الفلسطينية في قطاع غزة.
الشاب رامي أبوعرمانة 18 عاما
أصيب باصابة خطيرة هي عيار ناري في الصدر وهو ينازع، جاءت
اصابته حين رأى مجنزرات الجيش الأسرائيلي تحفر خندقا
حول المدينة، فتصدى لها رامي مع مجموعة من الشباب
بالحجارة، فكان رد القوات الأسرائيلية اطلاق النار من الرشاشات
الثقيلة.
وقد أطلق الأسرائيليون النار على
موقع للأمن الوطني الفلسطيني في رفح، لم تنجم عن الهجوم
أي أضرار بشرية، رغم الأضرار المادية الجسيمة للموقع الأمني.
ووصلت أخبار اعتداءات المستوطنيين
في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية على الفلسطينيين
والمزارع الفلسطينية.
___________________________________________________________________________
في نهاية هذا اليوم لقي السيد فيصل
الحسيني وجه البارئ عزوجل، قضى بسكتة قلبية في غرفة فندقه بالكويت،
بعد يوم تعرض فيه للهجوم من قبل مجموعة من النواب والصحفيين
الكويتيين.
__________________________________________________________________________
جاء في نعي فيصل الحسيني:
جريدة كويتية
خسارة للكويت ولفلسطين
أن الكويت ستتذكر فيصل الحسيني، وتحفظ
له موقفه الانساني في الوقوف إلى جانب الكويت خلال غزو العراق،
ستبقى الكويت تحمل قضية فلسطين في القلب رغم كل شيء.
سيأتي اليوم الذي سنصلي فيه جميعا
في المسجد الأقصى في القدس العربية في فلسطين الحرة.
جريدة فلسطينية "الحياة الجديدة"
نم قرير العين يا أبا العبد، يا من
عاركت الليكود الأسرائيلي لم تكن لتعبأ بترهات المتعصبيين في
الكويت، ولم تستجب لدعوات قطع الزيارة، لأنك تعرف أن في شعب الكويت
من يحبون فلسطين كما تحبها، ويحبون العروبة كما تحبها، ويكرهون
أعداء الأمة كما تكرههم.
أبا العبد، اطمئن لم يعد مجديا إلا
مواصلة النضال في طريقك وطريق كل الشهداء.
وإذا كانت القدس آخر صورة أمام عينيك،
فستكون القدس أول صورة في عيون كل جيل.
|