كيف تعامل أسرائيل
الفلسطيني الذي يتعامل مع جيشها؟ خليل طاهر فلسطيني يحمل الجنسية
الأسرائيلية، هناك الكثير من الفلسطينيين الذين يحملون الجنسية الأسرائيلية
ويسمون أنفسهم باسم فلسطيني 48، تنتهك الحكومة الأسرائيلية حقوق هؤلاء الفلسطينيين
بشكل مستمر، في العديد من الحالات تعامل أسرائيل فلسطيني48 بشكل أسوأ من الفلسطينيين
بلا جنسية، في بداية الانتفاضة قتلت الشرطة الأسرائيلية 13 من فلسطيني 48 حين
تظاهروا تضامنا مع أخوانهم في القدس والضفة وغزة، دمرت الكثير من ممتلكاتهم،
لازالت الحكومة الأسرائيلية ترفض بأن تقبل التحقيق الدولي في هذه الاحداث المأساوية.
كان خليل طاهر يخدم في الجيش الأسرائيلي، كل الفلسطينيين يرفضون تماما
فكرة الخدمة في الجيش الأسرائيلي ويعتبرونه خيانة، لكن هناك الكثير من الفقراء
والجهلاء الذين تستغل أسرائيل ضعف انتمائهم لفلسطين وتجندهم في جيشها، يتحدر
خليل من بدو النقب.
كان من كان من أرسله ليخدم في مزارع شبعا، كان يدرك تماما الخطر المستبت
لحياته فيها، مزارع شبعا أراض محتلة من لبنان، مقاتلي حزب الله يحاربون من
أجل تحرير هذه المزارع من الاحتلال الأسرائيلي، يعرف حزب الله بقدراته الكبيرة
في مهاجمة الاهداف الأسرائيلية، في مايو 2000 نجح حزب الله في طرد قوات أسرائيل
من أغلب لبنان، في أكتوبر نجح الحزب في اختطاف ثلاثة من الجنود الأسرائيليون
المتمركزون في مزارع شبعا، أحد هؤلاء الجنود ينتمي ألى فلسطيني48.
في 26 من نوفمبر 2000، تنفجر قنبلة بجانب سيارة خليل، يلقى خليل مصرعه.
لقي خليل حتفه وهو يرتدي الزي العسكري للجيش الذي يذل شعبه، وسيلف جسده
بعلم أسرائيل، الدولة التي تدمر شعبه، وسيدعي الأسرائيليون الحزن عليه.
هذا مصير من تسول له نفسه العمل لدى الصهاينة.
هذه صورة يوسف مدحت، ابن 19 عاما، مدحت كان يخدم في الجيش الأسرائيلي كمجند،
أوكلت له مهمة الدفاع عن موقع عسكري أسرائيلي في قلب مدينة نابلس في أوج الانتفاضة،
في 30 من أيلول سبتمبر أصيب يوسف بعيار ناري وهو في هذا الموقع، لم يحاول الجيش
الأسرائيلي انقاذه، نزف يوسف حتى الموت لمده يوم كامل وهو ينتظر من ينقذه.