Intifada
الوطن-الصفحة الرئيسية



حكاية أيرلندية

في عام 1916، قامت انتفاضة عنيفة ضد الاحتلال الانجليزي لايرلندا، احتلال استمر 800 عام، احتلال دمر الثقافة واللغة الأيرلندية، احتلال قتل ما لا يعد ولايحصى من الأيرلنديين، حطم الانجليز الاقتصاد الايرلندي وجعل شعب أيرلندا يعتمد على الانجليز في كل شيء، بل قام الانجليز بتجويع شعب أيرلندا في مجاعة أجبرت الملايين من الأيرلنديين على ترك وطنهم والعمل كالعبيد في أصقاع الأرض الأربع، وحين ظن الانجليز بأنهم أطفأوا شعلة الحياة لدى هذا الشعب، قامت انتفاضة عام 1916 في عيد الفصح المسيحي، كانت انتفاضة شارك فيها كل الشعب واتحدوا في مطالبهم بتحرير وطنهم كاملا.

لكن الانجليز أدركوا أن الشعب العنيد سينقلب على نفسه إذا عرضوا عليه اتفاقا يعطيهم الوطن لكن ليس على كامل التراب الوطني الأيرلندي ، كان عرضا مغريا قسم المقاتلين إلى مؤيد ومعارض، وبدأ الأنجليز يلعبون على هذا الاختلاف في الرأي، واستمر الانجليز بضرب المؤيدين والمعارضين على حد سواء متأملين في توسيع الهوة بين الشقيقين الأيرلنديين، وماهي ألا بضع ضربات حتى انهارت الوحدة وسارع الانجليز لدعم الطرفين في حرب أهلية قتل فيها الشقيق شقيقه.
في النهاية نالت أيرلندا استقلالها على جزء من الوطن، بعد ضياع دماء الأشقاء بلا هدف ولاغاية.
شعب أيرلندا فخور بهذه الانتفاضة إلى يومنا هذا، لكن شعب أيرلندا يلعن إلى الآن كل من انزلق إلى هاوية الحرب الأهلية.
فاحذروا يا رموز السلطة من اتهام حماس بأنهم بلطجية والظن بأن العدو يحبكم ويحترمكم.
واحذروا يا رموز حماس من اتهام السلطة بالخيانة والمزايدة والتفريط في الوطن والتضحيات.
شعب فلسطين سيلعن إلى الأبد كل فلسطيني يسفك قطرة دم من شعبه الذي ينزف دمه غزيرا من عدو لايرحم.
تذكروا أمهات شهداء حماس وفتح والجهاد والجبهة، شهداء ربوا مع بعضهم على تراب فلسطين الطاهر، واختلفوا في معتقاداتهم السياسية، لكنهم اتفقوا في حب الوطن والتضحية والشهادة من أجله، أمهات الشهداء لم يبكوا على سقوط ابنائهن لكن قلوبهن ستحترق إذا أدركن أن رفاق فلذات أكبادهن يقتلون بعضهم البعض.
وهذه الرسالة موجهة ألى الشباب العربي والمسلم الذي قد يغرر به المغررين بأذى رجال الشرطة والجيش في الدول العربية، هؤلاء أخوانكم وأولاد عمومتكم، الأغلبية الساحقة منهم تحب الوطن وتحزن لحزنكم وتغضب لغضبكم، وحين تأتي ساعة المواجهة سيقفون ألى جانبكم مهما كانت الأخطار، وأني لأذكر كيف كان الكثيرون يعتقدون بفساد رجال الشرطة الفلسطينية قبل الانتفاضة، لكن حين انطلقت الانتفاضة وقف رجال الشرطة الفلسطينية يدافعون ببسالة عن شعبهم وسقط منهم العديد من الشهداء، ولازالت الأغلبية الساحقة من رجال الشرطة الفلسطينية تؤمن بالشعب الفلسطيني.

إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ  
سورة الصف61:4.



حكايات انتفاضة

لماذا انتفاضة؟

مواقع مختارة

أخراس انتفاضة

أنت والانتفاضة



 

الشكر الجزيل
اتحاد طلبة فلسطين في
المملكة المتحدة (بريطانيا)
و

جمهورية أيرلندا
























 

© جميع الحقوق محفوظة لـ إنتفاضـة.كوم © All rights reserved for Intifada.com ©

Copyright © 1997-2009 Intifada.com

drupal counter